علي أنصاريان ( إعداد )
57
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
فأدلى بها ( 94 ) إلى فلان بعده . ثم تمثل بقول الأعشى : شتّان ما يومي على كورها ( 95 ) ويوم حيّان أخي جابر فيا عجبا بينا هو يستقيلها ( 96 ) في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته - لشدّ ما تشطّرا ضرعيها ( 97 ) - فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ( 98 ) ، ويخشن مسّها ، ويكثر العثار ( 99 ) فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصّعبة ( 100 ) إن أشنق ( 101 ) لها خرم ( 102 ) ، وإن أسلس ( 103 ) لها تقحّم ( 104 ) ، فمني ( 105 ) النّاس - لعمر اللّه - بخبط ( 106 ) وشماس ( 107 ) ، وتلوّن واعتراض ( 108 ) ، فصبرت على طول المدّة ، فصبرت على طول المدّة ، وشدّة المحنة ، حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم ، فياللهّ وللشّورى ( 109 ) متى اعتراض الرّيب فيّ مع الأوّل منهم ، حتّى صرت أقرن إلى هذه النّظائر ( 110 ) لكنّي أسففت ( 111 ) إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا ، فصغا ( 112 ) رجل منهم لضغنه ( 113 ) ، ومال الآخر لصهره ، مع هن وهن ( 114 ) ، إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ( 115 ) ، بين نثيله ( 116 ) ومعتلفه ( 117 ) ، وقام معه بنو أبيه يخضمون ( 118 ) مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع ( 119 ) ، إلى أن انتكث ( 120 ) عليه فتله ، وأجهز ( 121 ) عليه عمله ، وكتب ( 122 ) به بطنته ( 123 )